الرئيسية التسجيل
الخروج التحكم

 تابع التغطيه من هنا


العودة   المجالس التاريخية > المجالس الأدبيه > مجلس القصائد المختارة
أهلا وسهلا بك إلى المجالس التاريخية.
يسعدنا ويشرفنا أن نرحب بكم ، إذا كانت هذه زيارتكم الأولى للمجالس ، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة معنـــا .... وياهلا ومرحباء بالجميع ,,,

إضافة رد
قديم 24-10-2007, 01:34 AM   المشاركة رقم: 19
المعلومات
الكاتب:
عبدلعزيز الخنيزان
اللقب:
عضو المجالس النشط
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Sep 2007
العضوية: 9282
المشاركات: 240 [+]
بمعدل : 0.05 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 14
نقاط التقييم: 20
عبدلعزيز الخنيزان is on a distinguished road

الإتصالات
الحالة:
عبدلعزيز الخنيزان متصل الآن
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدلعزيز الخنيزان المنتدى : مجلس القصائد المختارة
افتراضي

[align=center] بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.

وبعد:

فهذه الترجمه الثانيه من سلسلة تراجم سنتناولهاا للشعراء الصعاليك ،
نُلقي الضوء في هذه الصفحه على حياة واحد من الشعراء الصعاليك الذين
يعتبرهم مؤرخو الشعر العربي ظاهرة فريدة في تاريخ الشعر العربي ، فهم شعراء ولصوص ... قطاع
طرق يقرضون الشعر ... يسرقون القوافل ويكتبون القوافي ...يغزون القبائل ويمجدون غزواتهم بشعر
بليغ......!
شااعرنااا هو
........
( تأبط شراً )


- رحلة في الخيال .
- رحلة في عالم آخر.
- رحلة في نظم خيوط القوافي.
- رحلة في قصايد أدبنا العربي القديم
لم يكن الأنسان العربي القديم انسان ساذج محدود الفكر في الحرب والنهب
ولكنه يرخي العنان لخياله لاكتشاف عالم آخر لم تنجبه تلك الصحراء الجرداء ولا الحياة الصعبة
ولعل ذلك يبرز في شاعر عاش تلك الحياة
( تــــــأبــط شــــراً ):
أشهر شعراء الصعاليك فقد كان لذلك الشاعر جرأه في الخيال وقوة في القصائد
لاتقل عن جرأته وقوته في حياته.
في أحدى قصائد تأبط شراً أو مغامراته الخيالية تحرر ذلك الصعلوك من حدود بيئته
وانطلق بفكره ليصف في رحلة خيالية من خلال قصيده أراد بها التحدي والوصف.
التحدي إلى عالم مجهول، إلى تمثيل خيال بشخوصه
يتكلم ويخاطب ويموت ويحيا بروعة سبك درامي وفن روائي لم يكن معروفا في ذلك العصر

( تأبط شراً )
الشاعر الصعلوك واللص الأديب الذي خرج علينا بعده بمئات السنين الكاتب
الفرنسي موريس لبلان بقصص ( أرسين لوبين ) اللص الشريف الذي يعد نموذجاً لبعض امكانات
( تأبط شراً ) لكن الأصل سيبقي دوما هو (تأبط شرا)ً
.
.
.




*يتبــــــــــــــــــع*
[/align]












توقيع : عبدلعزيز الخنيزان

عرض البوم صور عبدلعزيز الخنيزان   رد مع اقتباس
قديم 24-10-2007, 03:05 AM   المشاركة رقم: 20
المعلومات
الكاتب:
عبدلعزيز الخنيزان
اللقب:
عضو المجالس النشط
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Sep 2007
العضوية: 9282
المشاركات: 240 [+]
بمعدل : 0.05 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 14
نقاط التقييم: 20
عبدلعزيز الخنيزان is on a distinguished road

الإتصالات
الحالة:
عبدلعزيز الخنيزان متصل الآن
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدلعزيز الخنيزان المنتدى : مجلس القصائد المختارة
افتراضي

[align=center]تابَّطَ شَراً


{}}{نسبه ولقبه}{{}

هو ثابت بن جابر بن سفيان بن عميثل بن عدي بن كعب بن حزن.
وقيل:
حرب بن تميم بن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس عيلان بن مضر بن نزار.
ويقال بأنه من أغربة العرب .
إذ كانت أمه حبشية سوداء ورث عنها سوادها ، والأقرب للحقيقه أن أمه حرة
إمن بني القين بطن من، فهم ولدت خمسة : تأبط شراً، وريش بلغب، وريش نسر، وكعب جدر، ولا
بواكي له00 وقيل: إنها ولدت سادساً اسمه عمرو.

وتأبط شراً لقب لقب به:ماهو السبب ؟
ذكر عدة روايات :
أنه كان رأى كبشاً في الصحراءفاحتمله تحت إبطه فجعل يبول عليه طول
طريقه، فلما قرب من الحي ثقل عليه الكبش فلم يقله فرمى به فإذا هو الغول
فقال له قومه: ما تأبطت يا ثابت? قال: الغول، قالوا: لقد تأبطت شراً فسمي بذلك.

وقيل:
بل قالت له أمه: كل إخوتك يأتيني بشيء إذا راح غيرك
فقال لها: سآتيك الليلة بشيء، ومضى فصاد أفاعي كثيرة من أكبر ما قدر عليه
فلما راح أتى بهن في جراب متأبطاً له فألقاه بين يديها ففتحته فتساعين في بيتها فوثبت، وخرجت
فقال لها نساء الحي: ماذا أتاك به ثابت?
فقالت: أتاني بأفاع في جراب
قلن: وكيف حملها? قالت: تأبطها، قلن: لقد تأبط شراً فلزمه تأبط شراً.
وحدث علي بن الحسن بن عبد الأعلى عن أبي محلم بمثل هذه الحكاية وزاد فيها:
أن أمه قالت له في زمن الكمأة: ألا ترى غلمان الحي يجتنون لأهليهم الكمأة فيروحون بها?
فقال أعطيني جرابك، حتى أجتني لك فيه فأعطته فملأه لها أفاعي وذكر باقي الخبر مثل ما تقدم.

ومن ذكر أنه إنما جاءها بالغول يحتج بكثرة أشعاره في هذا المعنى فإنه يصف
لقاءه إياها في شعره كثيراً فمن ذلك قوله:


فأصبحت الغول لي جارة 00000 فيا جارتا لك ما أهـولا

فطالبتها بضعها فالتـوت 00000 علي وحاولت أن أفعـلا

فمن كان يسأل عن جارتي 000 فإن لها باللوى مـنـزلا


يصف غولاً افترسها:

وإنما سمي تأبط شراً لأنه - فيما حكي لنا - لقي الغول في ليلة ظلماء في موضع يقال له رحى بطسان
في بلاد هذيل، فأخذت عليه الطريق فلم يزل بها حتى قتلها وبات عليها فلما أصبح حملها تحت إبطه
وجاء بها إلى أصحابه فقالوا له: لقد تأبطت شراً

فقال في ذلك:

تأبط شراً ثم راح أو اغـتـدى 000 يوائم غنماً أو يشيف على ذحل

وقال أيضاً في ذلك:

ألا مـن مــبـلـغ فـتـيــان فـهـم 000 بما لاقيت عند رحى بطـان

وأني قد لقيت الغول تهـوي 000 بسهب كالصحيفة صحصحان

فقلت لها: كلانـا نـضـوأين 000 أخــو ســفـر فخــلي لي مكانـي

فشدت شدة نحوي فـأهـوى 000 لها كـفـي بمصــقـول يـمـانـي

فأضربها بلا دهش فخـرت 00000 صـريعاً لليــديـن ولـلـجـــران

فقالت: عد فقلت لها: رويداً 000 مكانك إنني ثــبت الـجـنـان

فـلـم أنفـك متـكـئاً عـلـيــهـا 000 لأنـظــر مصــبحاً ماذا أتـانـي

إذا عينان فـي رأس قـبـيـح 000 كرأس الهــر مشقوق اللسـان

وساقا مخدج وشواة كـلـب 000 وثوب مـن عباء أو شـــنـان


وربما كانت قبيلته هي التي لقبته بهذا لكثرة جناياته وجرائره .

إذاًهو من الشعراء الصعاليك، عاش في الحجاز، في المنطقة المحيطة بالطائف،
وجمع عصابة للاغارة على بني خثعم وهذيل، والأزد.. شاع شعره في وصف الغيلان والجن.


وقد مات والد تأبط وهو لايزال صغيرا فتزوجت والدته بأبي كبير الهذلي،
وكان تأبط غلاماً صغيراً فتنكر له ، وعرف أبو كبير ذلك في وجهه ، إلى أن ترعرع الغلام .
فقال أبو كبير لزوجته :
ويحك ، قد رابني والله أمر هذا الغلام ، ولا آمنه .
قالت : فاحتل عليه حتى تقتله .
فقال له ذات يوم : هل لك أن تغزو يا ثابت ؟؟
فقال : ذاك من أمري .
قال : فامض بنا
فخرجا غازيين لازاد معهما ، فسارا ليلتهما ويومهما من الغد .. حتى ظن أبو كبير أن الغلام قد جاع .
فلما أمسى قصد به أبو كبير قوماً كانوا له أعداء ، فلما رأيا نارهم من بعيد
قال له أبو كبير : ويحك قد جعنا .فلو ذهبت إلى تلك النار فالتمست لنا منها شيئا
فمضى تأبط شراً ،
فوجد على النار رجلين من ألصِّ من يكون من العرب وإنما أرسله إليهما أبو كبير ليقتلاه .
فلمارأياه قد غشى نارهما وثبا عليه ، فرمى أحدهما وكر على الآخر فرماه ،فقتلهما ، ثم جاء إلى نارهما فأخذ الخبز .
فجاء به إلى أبو كبير فقال له : كل ، لاأشبع الله بطنك ، ولم يأكل هو
فقال : ويحك أخبرني ماذا حدث؟
فأخبره ، فازداد خوفاً منه .
ثم مضيا ليلتهما فأصابا إبلاً ، وكان يقول له أبو كبير ثلاث ليال :
اختر أي نصفي الليل شئت تحرس فيه وأنام ، وتنام النصف الآخر ،
فقال : ذلك لك ، اختر أيهما شئت .
فكان أبو كبير ينام إلى نصف الليل ويحرسة تأبط شراً ، فإذا نام تأبط شراً نام أبو كبير أيضا لايحرس شيئا حتى استوفى الثلاث .
فلما كان في الليلة الرابعة ظن أبو كبير أن النعاس قد غلب الغلام ،فنام أول الليل إلى نصفه ، وحرسة تأبط شراً ،
فلما نام الغلام قال ابو كبير : الآن يستثقل نوماً وتمكنني فيه الفرصة ، فلما ظن أنه استثقل أخذ حصاة صغيرة فرمى بها
فقام تأبط كقيامه الأول وقال :
مالذي أسمع ؟ قال : والله ماأدري لعل بعض الإبل تحركت ، فقام وطاف فلم يرى شيئا
فعاد فنام ، فأخذ حصاة أصغر من تلك فرمى بها فوثب تأبط ، فطاف ورجع إليه فقال :
ياهذا، إني قد أنكرت أمرك والله ,لئن عدت أسمع شيئا من هذا لأقتلنك.
قال أبو كبير : فبت والله أحرسه خوفا من ان يتحرك شيء من الإبل فيقتلني











*يتبـــــــــــــــــــــــــع *
[/align]












توقيع : عبدلعزيز الخنيزان

عرض البوم صور عبدلعزيز الخنيزان   رد مع اقتباس
قديم 25-10-2007, 09:18 PM   المشاركة رقم: 21
المعلومات
الكاتب:
عبدلعزيز الخنيزان
اللقب:
عضو المجالس النشط
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Sep 2007
العضوية: 9282
المشاركات: 240 [+]
بمعدل : 0.05 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 14
نقاط التقييم: 20
عبدلعزيز الخنيزان is on a distinguished road

الإتصالات
الحالة:
عبدلعزيز الخنيزان متصل الآن
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدلعزيز الخنيزان المنتدى : مجلس القصائد المختارة
افتراضي

[align=center]الخيال :

مما روته كتب التاريخ عن تأبط شراً انه خارق القوة، فان اتكأ على بعير اسقطه، او استوى على
ظهرفرس اجهضها، وهو اسرع من الجياد الجامحة ومن ذلك ما يقال عن تأبط شراً من أنه " كان
أعدى ذي رِجْلين وذي ساقين وذي عينين ، وكان إذا جاع لم تقم له قائمة ، فكان ينظر الى الظباء ،
فينتقي على نظرة أسمنها ، ثم يجري خلفه ، فلا يفوته ، حتى يأخذه فيذبحه بسيفه ، ثم يشويه فيأكله "
ويسبق الظبي في عدوه، وان رمى رمحه، فانه كريح الشتاء، ورغم ان له الكثير من الحكايات
الخرافية مع الجان والغيلان، الا ان الذين وصفوه، يرون انه هو الغول بعينه، فضفيرتاه تشبهان قرني
الشيطان، وله عينان حمراواتان، تنبعث منهما اشعة كريهة تنذر الناظر اليهما بالموت، وفمه كفوهة
بئر، اما انفه فانه يشبه رأس البعير.. مع هذه الاوصاف وغيرها من امارات القبح، فان (تأبط شرا) يعد
واحدا ممن يعشقنه النساء، كما تجلى ذلك واضحا في اشعاره.


نادته امه يوما، وقالت له: «ايها الولد العاق، ها أنت ترى ما نحن فيه من شظف
العيش، وانت لا هملك الا ان تسابق الغزلان، لم لا تنطق ايها الخبيث؟!»، فيجيبها: «وماذا تريدين ان
افعل، بعد ان جئتلك بكبش سمين، فاذا به ينقلب بين يديك الى ذئب مفترس؟! وسرقت لك ما يزن حمل
بعير من التمر،فانقلب التمر حين رأى وجهك الى أفاع سامة!! فماذا افعل لك بعد ذلك يا امرأة؟!


لكنها لا تعبأ بما قال وتصرخ فيه: اسمع ايها الجلف.. ان في فلاة رحى بطان من ارض هذيل، إبلترعى،
فلو تربصت ببعضها ليلا.فيصيح فيها مقاطعا: انتِ اذاً تريدين لابنك ان يسرق اموال الناس؟ فتجيبه
ساخرة: ثكلتك امك، وهل لك صنعة اخرى غير السرقة التي ورثتها عن ابيك؟فيجيبها: واللات ما
اسموك ام الاشرار عبثا, وبئس الأم انت يا من تحرضين ولدك على فعل الشر ، فتقول له: «لا تجادلني،
وانت لا عمل لك سوى مجالسة السراق كأبي خراش والشنفري.. هيا اذهب يا تأبط الى رحى بطان،
وعد لأمك بلبن النياق.



ومن أشعاره التي رواها المفضل الضبي في مفضلياته ، والتي يصور فيها
أحدى مغامراته مع صديقيه الشنفرى وعمرو بن براق والتي باءت بالفشل فدبروا حيلة بارعة نجوا
فيها عدوا على الأقدام :


ليلة صاحوا وأغروا بي سِراعهُمُ
بالعَيكتين لدى مَعْدَى ابـن بـرّقِ

كأنما حثحثوا حُصَّـا قَوادِمُهُـأ
و أم خؤشْفٍ بذي شَثّ وطُبَّـاقِ

لاشيء أسرع مني ليس ذا عدوٍ
وذا جناحٍ بجنب الريْـدِ خَفـاق

حتى نجوت ولما ينزعوا سلبـي
بِوالهٍ من قَبِيِض الشـدِّ غيْـذاقٍ

ويقول أيضا:

لكنما عِولي إن كنتُ ذا عِـوَلٍ
بَصيرٍ بكسبِ الحمد سَباقِ

سباقِ غاياتٍ مجدٍ في عشيرته
مُرجعِ الصوتِ هدّا بين أرفاقِ

عاري الظنابيبِ مُمتد نواشـرهُ
مِدلاج أدهم واهي الماء غساق

حمـال ألويـة شهـاد أنديـة
قوال محكمـة جـواب آفـاق

فذاك هَمي وغزوي أستغيث بهِ
إذا استغثت بضاق الرأس نعاقِ



فهو يتصف بجهارة الصوت بين رفاقه وبضمور جسمه وقوته وصلابته
وجرأته .ولا ينسى أن يضيف إلى هذه الخصال خصلة الكرم:


بلْ من لعذّالـةٍ خَذّالـةٍ أشـبٍ
حَرقَ باللوم جِلدي أيَّ تحـراقِ

يقول أهلكت مـالا قنعـت بـهِ
من ثوب صدقٍ ومن بزّ وأعلاقِ

عاذلتي إن بعض اللوم مَعْنَفـةٌ
وهل متـاعٌ وإن أبقيتُـه بـاقِ



وكأن الصعلكة قد أنعكست عليها صفات الفرسان من سمو في الأخلاق .
قيل لقي تأبط شرا رجلاً من ثقيف يقال له ابو وهب وكان جباناً اهوج وعليه حلة جيدة
فقال ابو وهب لتأبط شرا: بم تغلب الرجال يا ثابت وانت كما أرى دميم ضئيل؟
قال: باسمى, انما اقول ساعة ما ألقى الرجل:انا تأبط شرآ،فيخلع قلبه حتى انال منه ما اردت.
فقال له الثقفي : أقط؟ قال:قط ، قال: فهل لك ان تبيعني اسمك؟
قال:نعم،
قال: فبم تبتاعه؟
قال: بهذة الحلة وبكنيتك
قال لة:افعل،ففعل،
وقال تأبط شرآ: لك اسمي ولي كنيتك
وأخذ حلته واعطاه كساء بالي ثم انصرف.
وقال يخاطب زوجة الثقفي:

ألا هل اتى الحسنـاء ان حليلهـا
تأبط شـرآ واكتنيـت أبـا وهـب

فوهب تسمى باسمي وسميت باسمه
فأين له صبري على معظم الخطب

وأين له بأس كبأسـي وسورتـي
وأين له فـي كـل فادحـة قلبـي


عاشقة تأبط شرا :

وصفها بأنها جميلة كالوردة في خدرها، لولا ان بها شوك، فيروي قصته معها،
يوم خرج مع صاحبهالشنفرى الذي كان مثله عداء لا يشق له غبار، فتسللا معا في جوف الليل، حتى
ظهرت لهما نيران لأناس يسمرون قرب قافلة لهم، فقال الشنفري: علينا ان نسرق ما في هذه القافلة
فيسأل تأبط عن السبيل الى ذلك، ورجال القافلة كثيرون؟!

فيرسم له الشنفري الخطة، وهي كالتالي:

تقترب انت منهم، فيطمعون فيك، فاذا طاردوك، فطاولهم.. فاذا عدوا خلفك،
استأسر لهم، فان اخذوك
الى حيث القافلة ثم اوثقوك، بدوت لهم انا من بعيد، اعدوا امامهم، حتى يجدوا في طلبي، فأباعد بينهم
وبين القافلة، فتحل انت وثاقك، وتسوق القافلة الى مخبأنا . وفعل تأبط ما تم الاتفاق عليه، فاذا بدا لهم
الشنفرى،
سألوا تأبط: اهذا صاحبك؟!
فأجابهم: احذروه، فانه اسرع من يعدو في العرب، وما احسبكم
تلحقون به
فاجابه احدهم: لن يعجزنا ان نأتي به لنضمه اليك.
وبدأوا يطاردون الشنفرى وهم على ظهور جيادهم، بينما هو يعدو
عدوا، قد ابعد بهم مسافات طويلة عن قافلتهم.
وفي هذه الاثناء فك تأبط شرا وثاقه، وساق القافلة الى حيث
مخبأهما، وما ان ادخل الأبعر الى الكهف، حتى سمع صوتا نسائيا،
فاستطلع الامر، واذا به امام شابة رائعة الجمال، لينة الاعطاف، يكاد بياض وجهها ينير ظلمة الكهف،
ترجوه ان يتركها الى حال سبيلها بعد ان ظفر بغنيمته،
فيقول لها: اومن يظفر بمثلك يفعل ما تطلبين واللات ما افرط فيك
ابدا.
فتضحك بمرح ودلال قائلة: ما احسبك الا اضعف الخلق.
فيجيبها محتدا: ليس لمثلي يقال هذا الكلام
فتمد نحوه يدها، وترفعه من صدره الى اعلى ثم تلقي به الى
الارض, فحاول القيام وهو يتوعدها: واللات ما ابقي عليك حية، وان
كنت اجمل الجميلات.
فترفعه من صدره ثانية ثم تلقي به الى الارض، ووضعت رجلها فوق
جسمه، وتوجهت اليه بالحديث وهي ضاحكة، ومزهوة بنصرها عليه: والآن ما تقول ايها الخبيث وانت
تحت قدمي لا تملك حراكا.
فيجيبها: ويحك من اين لك هذه القوة؟؟
فتنشرح اساريرها لسؤاله: حسنا، ما دمت قد اقررت بأن هناك من
هو اقوى منك، فاني اعفو عنك.
ويسألها تأبط: كيف تركتني اسوق قافلة قومك، ولم تمنعيني من ذلك؟
تجيبه: سمعت عن شجاعتك، واعجبت بك، فتركتك تفعل ما تفعل
لأظفر بك.
فيجيبها بخذلان وأسى: ظننت انني انا الذي ظفر بك، هيا.. اقتليني فلا
احتمل ذلا بعد هذا الذل، امرأة تصرع تأبط شرا؟! اقتليني ويحك، ماذا تنتظرين؟
فتقول له: هناك ما هو خير من قتلك، وهو ان تتزوجني، فوالله قد
احببتك من كثرة ما سمعت عنك، تزوجني.. فلا يكون احد في ارض العرب، في شدة قوة اولادنا.
فتزوجها بعد ان شغف بها حباً، ورغم قبحه، صار الناس يضربون
الامثال بجمال (براق) ولده الأول منها.










**يتبــــــــــــــــــع*
[/align]












عرض البوم صور عبدلعزيز الخنيزان   رد مع اقتباس
قديم 26-10-2007, 09:37 PM   المشاركة رقم: 22
المعلومات
الكاتب:
عبدلعزيز الخنيزان
اللقب:
عضو المجالس النشط
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Sep 2007
العضوية: 9282
المشاركات: 240 [+]
بمعدل : 0.05 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 14
نقاط التقييم: 20
عبدلعزيز الخنيزان is on a distinguished road

الإتصالات
الحالة:
عبدلعزيز الخنيزان متصل الآن
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدلعزيز الخنيزان المنتدى : مجلس القصائد المختارة
افتراضي

[align=center]لم لا تنهشه الحيات ؟

أخبرنا الحسين بن يحيى: قال: قرأت على حماد: وحدثك أبوك عن حمزة بن عتبة اللهبي: قال:
قيل لتأبط شراً: هذه الرجال غلبتها، فكيف لا تنهشك الحيات في سراك?
فقال: إني لأسرى البردين.
يعني أول الليل، لأنها تمور خارجة من حجرتها، وآخر الليل تمور مقبلة إليها.

يابى الا الحذر

قال: وخرج تأبط غازياً يريد الغارة على الأزد في بعض ما كان يغير عليهم وحده
فنذرت به الأزد فأهملوا له إبلاً وأمروا ثلاثة من ذوي بأسهم وهم:
حاجز بن أبي، وسواد بن عمرو بن مالك، وعوف بن عبد الله0 أن يتبعوه حتى ينام فيأخذوه أخذاً
فكمنوا له مكمناً، وأقبل تأبط شراً فبصر بالإبل، فطردها بعض يومه. ثم تركها ونهض في شعب لينظر:
هل يطلبه أحد? فكمن القوم حين رأوه ولم يرهم، فلما لم ير أحداً في أثره عاود الإبل فشلها يومه وليلته
والغد حتى أمسى، ثم عقلها، وصنع طعاماً فأكله، والقوم ينظرون إليه في ظله، ثم هيأ مضطجعاً على النار
ثم أخمدها وزحف على بطنه ومعه قوسه، حتى دخل بين الإبل
وخشي أن يكون رآه أحد وهو لا يعلم ويأبى إلا الحذر والأخذ بالحزم
فمكث ساعة وقد هيأ سهماً على كبد قوسه، فلما أحسو نومه أقبلوا ثلاثتهم يؤمون المهاد الذي رأوه هيأه
فإذا هو يرمي أحدهم فيقتله وجال الآخران ورمى آخر فقتله وأفلت حاجز هارباً وأخذ سلب الرجلين
وأطلق عقل الإبل وشلها حتى جاء بها قومه

وقال تأبط في ذلك:

ترجي نساء الأزد طلعة ثـابـت 000
أسيراً ولم يدرين كيف حويلـي

فإن الأللى أوصـيتم بـين هـارب
طريد ومســفـوح الدماء قـتـيـل

وخدت بهم حتى إذا طال وخدهم000
وراب عليهم مضجعي ومقيلـي

مهدت لهم حتى إذا طاب روعهم 000
إلى المهد خاتلت الضيا بختـيل

فلما أحســوا النوم جاءوا كأنـهـم 000
سباع أصابت هجـمة بـســـلـيـل

فقلدت سوار بن عمرو بن مالك 000
بأســمر جســر القدتـين طـمـيل

فـخـر كأن الفيــل ألقـى جــرانـه 000
عــليــه بـريــان الـقـواء أســـيـل

وظل رعاع المتن من وقع حاجز 000000
يخر ولونهنهت غـيــر قـلـيل

لأبت كما آبا ولو كنـت قـارنـاً 000000
لجئت وما مالكت طول ذميلـي

فســرك ندمانـك لـمـا تـتـابـعـا 00000
وأنك لم تـرجع بعــوص قـتـيــل

ستأتي إلى فهم غنـيمة خـسـلة 000
وفي الأزد نـوح ويــلة بـعـويــل

فقال حاجز بن أبي الأزدي يجيبه:

سألت فلم تكلمني الرسوم 000
وهي في أشعار الأزد.

فأجابه تأبط شراً:

لقـد قال الخـلي وقال خلـســـاً 000
بظهر الليل شد به العكـوم

لطيف من سعاد عناك منهـا 000
مراعاة النجوم ومـن يهـيم

وتلك لئن عنيت بـهـا رداح 000
من النسوان منطقها رخـيم

نياق القرط غراء الـثـنـايا 000000
وريداء الشباب ونعـم خـيم

ولكن فات صاحب بطن وهو 000000
وصاحبه فأنت بـه زعـيم

أؤاخـذ خطة فـيـهـا ســـواء 000000
أبيــت وليــل واترهـا نـؤوم

ثأرت به وما اقترفـت يداه 000000
فظل لها بنـا يوم غـشـوم

تحز رقابهم حتى نـزعـنـا 000000
وأنف الموت منخره رمـيم

وإن تقع النسور علي يومـاً 000
فلحم المعتــفي لحـم كـريـم

وذي رحم أحال الدهر عنـه 000
فليس له لذي رحـم حـريم

أصاب الدهر آمن مروتـيه 00000
فألقاه المصاحب والحمـيم

مددت له يميناً من جناحـي 00000
لها وفر وكـافـية رحـوم

أواســيـه عـلـى الأيـام إنـي 000
إذا قعــدت به اللؤمـا ألـوم

عمرو بن براق يثأر من تأبط شرا

ولد حزام بن حذام: بني حرة بن جتنم، وبني نهية، وبني حبس الفتكي.
فمن شعرائهم عمرو بن براق يقال البراق وكان مع شعره بطلاً عداء. وكان تأبط شراً غزا قومه
فقتل منهم فحلف عمرو وقال: والله لا غزون وان ظفرنا بتأبط شراً لنقتلّنه. فخرج حتى ورد ارض فهم بن عدوان
فأذا تأبط شراً واخوته قد خرجوا بواد لهم في جبالهم فرنا عمر ومشاهقه، فلما امسى نزل وطاف بالجبال
وتأبط شرا داخل في الخبا، وهم يشربون فقال تأبط شرا:
لقد انكرت من امر هذه الليلة واخاف إن يكون بقربي طالب ثأر عمرو فأراد بعض اخوته ليخرج من الخبا
فقام تأبط شرا وقال:
اقعد فقعد، وتوحش ثانية فقام حليف له مسرعا وقال: لأعرفن حقيقة الخبر فخرج من مخرج في الخبا
فضربه عمرو فقتله، وسمع تأبط شرا الصوت فخرج ولا سلاح معه فضربه عمرو مامونة فصاح تأبط شرا بأخوته
دونكم الرجل، فعدا عمرو وعدا خلفه ثفاتهم فرجعوا إلى تأبط شرا فكروا جرحه وعصبوه
فلم يزل كذلك حتى برئ.
ثم إن تأبط شرا لقي عمرو بن براق بعد ذلك فقال له: يا عمرو انت الذي ضربتني وقتلت حليفي.
قال: نعم، ولا معذرة اليه. وكان مع تأبط شرا جماعة، وكان عمرو لوحده. فقال له تأبط شرا: فما ترى ?
قال: ارى الذي تراه. واحب الامور الي المناصفة، ولا نصفة عندك. فقال له:
وما المناصفة التي هي احب اليك ؟
قال: إن تبرز لي وحدك، فأبرز لك، ويموت اعجزنا. قال: ذلك لك فأبرز.
قال عمرو: فأني لا بأصحابي ولا أنت صحابك.
قال: فكيف تحب ؟ فقال إن تعدو فأعدو إلى اصحابي، وتعدو بأصحابك معك
واحد لك الحلايد ثم ابعدوا اصحابك بعدنا عنهم نازلتك الا ان لحقتني قبل فذاك،
قال: قد انصفت فاعد فاعدو واتبعه تابط شرا وادام عمرو العدو وجعل يزداد نشاطا على طول الامد
وجعل اصحاب تأبط شرا خلفه. فعند ذلك صاح به عمرو، يا ثابت أ فيك مسكنة لنزال، فأنازلك،
ام تحب الراحة فأمهلك فقال له ثابت: لا راحة بعد دون المجتلد، فعطف عليه عمرو فضربه بسيفه ضربة منكرة
فنبا عنه السيف، واذا به علا يحف لحمه على عظمه حتى يصير اشد من الحديد ولا تحيك فيه السيوف
ولا تكلمه الصخور.

وبذلك كان يقول على الجد والسير في البر و البحر و الحزن والوعرة فلما رأى عمرو سلاحه لا يحيك فيه
ترك الاشتغال بسيفه وانكشف عنه فرجع تأبط شرا ناقضا.ففي ذلك يقول عمرو بن مروان الاصمعي
فمن غريب قصائده التي قل مثلها:

عرفت الديار توهما فاعتادها 000 من بعد ما شمل البلاد ابلادها

موت أخيه عمرو:

ذكروا أنه لما انصرف الناس عن المستغل؛ وهي سوق كانت العرب تجتمع بها
قال عمرو بن جابر بن سفيان أخو تأبط شراً لمن حضر من قومه:
لا واللات والعزى لا أرجع حتى أغير على بني عتير من هذيل، ومعه رجلان من قومه هو ثالثهما
فأطردوا إبلاً لنبي عتير فأتبعهم أرباب الإبل، فقال عمرو:
أنا كار على القوم ومنهنهم عنكما، فامضيا بالإبل.
فكر عليهم فنهنهم طويلاً فجرح في القوم رئيساً ورماه رجل من بني عتير بسهم فقتله فقالت بنو عتير:
هذا عمرو بن جابر، ما تصنعون أن تلحقوا بأصحابه?
أبعدها الله من إبل فإنا نخشى أن نلحقهم فيقتل القوم منا فيكونوا قد أخذوا الثأر فرجعوا ولم يجاوزوه.
وكانوا يظنون أن معه أناساً كثيراً
فقال تأبط لما بلغه قتل أخيه:

وحرمت النساء وإن أحلت 00000
بشور أو بمزج أو لصاب

حياتي أو أزور بني عتير 00000
وكاهلها بجمع ذي ضباب

إذا وقعت لكعب أو خثـيم 000
وســيار يســوغ لها شرابي

أظني ميـتاً كمـداً ولـمـا 0000
أطالع طلعــة أهـل الكــراب

ودمت مسيراً أهدي رعيلا 0000
أؤم سواد طود ذي نقاب

فأجابه أنس بن حذيفة الهذلي:

لعـلك أن تجــيء بك المـنـايا 000
تســاق لفتيـة منـا غـضـاب

فتنزل في مكرهم صـريعـاً 00000
وتنزل طرقة الضبع السغاب

تأبط ســوأة وحمـلـت شــراً 000
لعلك أن تكــون من المصاب

أخوه السمع يثأر لأخيه عمرو:

ثم أن السمع بن جابر أخا تأبط شراً خرج في صعاليك من قومه يريد الغارة على بني عتير
ليثأر بأخيه عمرو بن جابر، حتى إذا كان ببلاد هذيل لقي راعياً لهم فسأله عنهم فأخبره
بأهل بيت من عتير كثير مالهم فبيتهم فلم يفلت منهم مخبر واستاقوا أموالهم

فقال في ذلك السمع بن جابر:

بأعلى ذي جماجم أهل دار 000
إذا ظعنت عشيرتهم أقاموا

طرقـتـهم بـفـتـيـان كـرام 000
مســاعيــر إذا حـمي المـقـام

متى ما أدع من فهم تجبني 000
وعدوان الحماة لهم نظـام
[/align]












عرض البوم صور عبدلعزيز الخنيزان   رد مع اقتباس
قديم 26-10-2007, 10:59 PM   المشاركة رقم: 23
المعلومات
الكاتب:
$$شموخ وايليه$$
اللقب:
][_ شخصية هامة_][
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية $$شموخ وايليه$$

البيانات
التسجيل: Aug 2006
العضوية: 1855
المشاركات: 8,919 [+]
بمعدل : 1.70 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 23
نقاط التقييم: 24
$$شموخ وايليه$$ is on a distinguished road

الإتصالات
الحالة:
$$شموخ وايليه$$ متصل الآن
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدلعزيز الخنيزان المنتدى : مجلس القصائد المختارة
افتراضي

[align=center]مجهـــــــــــــووود يستحق الثناااااء اخوي عبد العزيز..

قرأت في هذا المتصفح معلومااات رااااااااائعه..

والقااب كثيره اول مرره اعرف لما اطلقت على بعض الاشخااص..

الله يعطيكـ..العااافيه..ويبااركـ..ف يكـ..وفي جهووودكـ...

اختكـ...

شمــــــــــــــــــوخ

[/align]












عرض البوم صور $$شموخ وايليه$$   رد مع اقتباس
قديم 27-10-2007, 10:28 PM   المشاركة رقم: 24
المعلومات
الكاتب:
عبدلعزيز الخنيزان
اللقب:
عضو المجالس النشط
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Sep 2007
العضوية: 9282
المشاركات: 240 [+]
بمعدل : 0.05 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 14
نقاط التقييم: 20
عبدلعزيز الخنيزان is on a distinguished road

الإتصالات
الحالة:
عبدلعزيز الخنيزان متصل الآن
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدلعزيز الخنيزان المنتدى : مجلس القصائد المختارة
افتراضي

[align=center] إصابته في غارة على الأزد:

ذكروا أن تأبط شراً خرج ومعه مرة بن خليف يريدان الغارة على الأزد0
وقد جعلا الهداية بينهما، فلما كانت هداية مرة نعس
فجار عن الطريق ومضيا حتى وقعا بين جبال ليس فيها جبل متقارب، وإذا فيها مياه يصيح الطير عليها
وإذا البيض والفراخ بظهور الأكم، فقال تأبط شراً:
هلكنا واللات يا مرة، ما وطئ هذا المكان إنس قبلنا، ولو وطئته إنس ما باضت الطير بالأرض
فاختر أية هاتيت القنتين شئت، وهما أطول شيء يريان من الجبال فأصعد إحداهما وتصعد أنت الأخرى
فإن رأيت الحياة فألح بالثوب، وإن رأيت والموت فألح بالسيف، فإني فاعل مثل ذلك فأقاما يومين.
ثم إن تأبط شراً ألاح بالثوب، وانحدرا حتى التقيا في سفح الجبل فقال مرة: ما رأيت يا ثابت?
قال: دخاناً أو جراداً. قال مرة: إنك إن جزعت منه هلكنا
فقال تأبط شراً: أما أنا فإني سأخرم بك من حيث تهتدي الريح فمكثا بذلك يومين وليلتين ثم تبعا الصوت
فقال تأبط شراً: النعم والناس. أما والله لئن عرفنا لنقتلن ولئن أغرنا لندركن
فأت الحي من طرف وأنا من الآخر، ثم كن ضيفاً ثلاثا، فإن لم يرجع إليك قلبك فلا رجع
ثم أغر على ما قبلك إذا تدلت الشمس فكانت قدر قامة وموعدك الطريق.
ففعلا، حتى إذا كان اليوم الثالث أغار كل واحد منهما على ما يليه، فاستاقا النعم والغنم
وطردا يوماً وليلة طرداً عنيفاً حتى أمسيا الليلة الثانية دخلا شعباً فنحرا قلوصاً
فبينا هما يشويان إذا سمعا حساً على باب الشعب،
فقال تأبط: الطلب يا مرة، إن ثبت فلم يدخل فهم مجيزون وإن دخل فهو الطلب
فلم يلبث أن سمع الحس يدخل فقال مرة: هلكنا، ووضع تأبط شراً يده على عضد مرة فإذا هي ترعد
فقال: ما أرعدت عضدك إلا من قبل أمك الوابشية من هذيل، خذ بظهري فإن نجوت نجوت وإن قتلت وقيتك.
فلما دنا القوم أخذ مرة بظهر تأبط، وحمل تأبط فقتل رجلاً، ورموه بسهم فأعلقوه فيه
وأفلتا جميعاً بأنفسهما، فلما أمنا وكان من آخر الليل، قال مرة: ما رأيت كاليوم غنيمة
أخذت على حين أشرفنا على أهلنا، وعض مرة عضده، وكان الحي الذين أغاروا عليهم بجيلة
وأتى تأبط امرأته، فلما رأيت جراحته ولولت،

فقال تأبط في ذلك:

وبالشعب إذ سدت بجـيلة فـجـه 000000 ومن خلفه هضب صغار وجامـل

شــددت لنفس المـرء مرة حـزمـه 000000 وقد نصب دون النجاء الحـبـائل

وقلت له: كن خلف ظهري فإننـي 00000 سأفديك وانظر بعد ما أنت فاعـل

فعاذ بحد السيف صاحب أمـرهـم 0000 وخلوا عن الشيء الذي لم يحاولوا

وأخطأهم قتلي ورفعت صاحـبـي 0000 علىالليل لم تؤخذ عليه المخاتـل

واخطأ غــنـم الحي مــرة بـعـدمـا 0000000 حوتــه إلـيــه كــفـه والأنـامـل

بعض على أطرافه كـيف زولـه 00000 ودون الملا سهل من الأرض مائل

فقلت له: هذي بتـلـك وقـد يرى 000000 لها ثمناً من نـفـسـه مـا يزاول

تولول سعدى أن أتيت مـجـرحـاً 000000 إليها وقد منت علي الـمـقـاتـل

وكائـن أتــاها هارباً قبـل هـــذه 000000 ومن غـانم فأيــن منك الولاول



يثبث مع قلة من أصحابه فيظفرون:


فلما انقضت الأشهر الحرم خرج تأبط والمسيت بن كلاب في ستة نفر يريدون الغارة على بجيلة
والأخذ بثأر صاحبيهم عمرو بن كلاب وسعد بن الأشرس. فخرج تأبط والمسيب بن كلاب وعامر بن الأخنس
وعمرو بن براق ومرة بن خليف والشنفري بن مالك ((والسمع وكعب حدا رابنا جابر أخوا تأبط))
فمضوا حتى أغاروا على العوص فقتلوا منهم ثلاثة نفر: فارسين وراجلاً وأطردوا لهم إبلاً
وأخذوا منهم امرأتين فمضوا بما غنموا حتى إذا كانوا على يوم وليلة من قومهم عرضت لهم خثعم
في نحو من أربعين رجلاً، فيهم أبي بن جابر الخثعمي وهو رئيس القوم
فقال تأبط: يا قوم، لا تسلموا لهم ما في أيديكم حتى تبلوا عذراً
وقال عامر بن الأخنس: عليكم بصدق الضراب وقد أدركتم بثأركم
وقال المسيب: اصدقوا القوم الحملة وإياكم والفشل
وقال عمرو بن براق: ابذلوا مهجكم ساعة فإن النصر عند الصبر

وقال الشنفري:

نحن الصعاليك الحماة البزل000إذا لقينا لا نرى نـهـلـل

وقال مرة بن خليف:

يـا ثـابت الخيـر ويـا بـن الأخـنـس 000000 ويا بن براق الكـريم الأشـوس

والشنفري عند حـيود الأنـفـس 000 أنا ابن حامي السرب في المغمس

0000000000نحن مساعير الحروب الضرس 000000000000


وقال كعب حدار أخو تأبط: يا قوم أما إذ لقيتم فاصبروا ولا تخيموا جزعاً فتدبروا
وقال السمع أخو تأبط:

يا قوم كونوا عندها أحرارا 000 لا تسلموا العون ولا البكارا

ولا القناعيس ولا العشـارا 00000 لخثعم وقد دعـوا غـرارا

ساقوهم الموت معاً أحرارا 000 وافتخروا الدهر بها افتخاراً


فلما سمع تأبط مقالتهم قال: بأبي أنتم وأمي، نعم الحماة إذا جد الجد
أما إذا أجمع رأييكم على قتال القوم فاحملوا ولا تتفرقوا فإن القوم أكثر منكم فحملوا عليهم
فقتلوا منهم ثم كروا الثانية فقتلوا ثم كروا الثالثة فقتلوا فانهزمت خثعم
وتفرقت في رؤوس الجبال، ومضى تأبط وأصحابه بما غنموا وأسلاب من قتلوا

فقال تأبط من ذلك:

جزى الله فتياناً على العوص أشرقت 000 سيوفهم تحت العـجـاجة بـالـدم
الأبيات...

وقال الشنفري في ذلك:

دعيني وقولي بعد ما شئت إنني 000 سيفدي بنفسي مرة فـأغـيب
الأبيات...

وقال الشنفري أيضاً:

ألا هـل أتى عـنا سـعاد ودونهـا 0000 مهامه بيد تعتلي بالصعالـيك

بأنا صبحنا القوم في حر دارهم 000 حمام المنايا بالسيوف البواتـك

قتلنا بعمرو منهم خير فـارس 00000 يزيد وسعدا وابن عوف بمالك

ظللنا نفري بالسيوف رؤوسهم 000 ونرشقهم بالنبل بين الدكـادك


وقال غيره:

لا بل قال هذه القصيدة في عامر بن الأخنس الفهمي، وكان من حديث عامر بن الأخنس
أنه غزا في نفر، بضعة وعشرين رجلاً، فيهم عامر بن الأخنس، وكان سيداً فيهم، وكان إذا خرج في غزو رأسهم
وكان يقال له سيد الصعاليك، فخرج بهم حتى باتوا على بني نفاثة بن عدي بن الديل ممسين
ينتظرون أن ينام الحي، حتى إذا كان في سواد الليل مر بهم راع من الحي قد أغدر فمعه غديرته يسوقها
فبصر بهم وبمكانهم، فخلى الغديرة وتبع الضراء ضراء الوادي، حتى جاء الحي فأخبرهم بمكان القوم
وحيث رآهم، فقاموا فاختاروا: فتيان الحي فسلحوهم، وأقبلوا نحوهم، حتى إذا دنوا منهم
قال رجل من النفاثيين: والله ما قوسي بموترة. فقالوا: فأوتر قوسك، فوضع قوسه فأوترها،
فقال تأبط لأصحابه: اسكتوا، واستمع فقال: أتيتم والله، قالوا: وما ذلك؟
قال: أنا والله أسمع حطيط وتر قوس. قالوا: والله ما نسمع شيئاً،
قال: بلى والله إني لأسمعه، يا قوم النجاء، قالوا: لا والله ما سمعت شيئاً،
فوثب فانطلق وتركهم، ووثب معه نفر، وبيتهم بنو نفاثة فلم يفلت منهم إنسان،
وخرج هو وأصحابه الذين انطلقوا معه، وقتل تلك الليلة عامر بن الأخنس.
قال ابن عمير: وسألت أهل الحجاز عن عامر بن الأخنس، فزعموا أنه مات على فراشه.
فلما رجع تأبط قالت له امرأته: تركت أصحابك،

فقال حينئذ:

ألا عجب الفتيان من أم مـالـك 000 تقول: لقد أصبحت أشعث أغبرا

ينهزم من النساء

قال أبو عمر الشيباني: لا بل كان من شأن تأبط وهو ثابت بن جابر بن سفيان، وكان جريئاً شاعراً فاتكاً
أنه خرج من أهله بغارة من قومه، يريدون بني صاهلة بن كاهل بن الحارث بن سعيد بن هذيل،
وذلك في عقب شهر حرام مما كان يحرم أهل الجاهلية، حتى هبط صدر أدم، وخفض عن جماعة بني صاهلة،
فاستقبل التلاعة، فوجد بها داراً من بني نفاثة بن عدي، ليس فيها إلا النساء، غير رجل واحد،
فبصر الرجل بتأبط وخشية، وذلك في الضحى، فقام الرجل إىل النساء، فأمرهن فجعلن رؤوسهن جمماً
وجعلن دروعهن أردية، وأخذن من بيوتهن عمداً كهيئة السيوف فجعلن لها حمائل، ثم تأبطنها
ثم نهض ونهضن معه يغريهن كما يغري القوم، وأرمهن أن لا يبرزن خداً، وجعل هو يبرز للقوم ليروه،
وطفق يغري ويصيح على القوم، حتى أفزع تأبط شراً واصحابه وهو على ذلك يغري. في بقية ليلة أو ليلتين
من الشهر الحرام، فنهضوا في شعب يقال له شعب وشل، وتأبط ينهض في الشعب مع أصحابه، ثم يقف في آخرهم
ثم يقول: يا قوم لكأنما يطردكم النساء، فيصيح عليه أصحابه فيقولون: انج أدركك القوم، وتأبى نفسه
فلم يزل به أصحابه حتى مضى معهم

فقال تأبط في ذلك:

أبعـد النفاثيين أزجـر طائرا 00000000 وآسى على شيء إذا هو أدبرا

أنـهنه رجلي عنهم وإخــالهم 000000 من الذل يعـراً بالتلاعة أعـفرا

ولو نالت الكفان أصحاب نوفـل 000 بمهمهة مـن بـين ظئرء وعـرعـرا

وقال هذه القصيده كذلك

أَقسَمْتُ لاَ أنْسَى وَإنْ طَالَ عَيْشُنَا
صَنِيعَ لُكَيْزٍ وَالأحَلِّ بـنِ قُنْصُـلِ

نَزَلْنَا بِهِ يَوْمـاً فسَـاءَ صَبَاحُنَـا
فَإنَّكَ عَمْرِي قَدَ تَـرَى أَيَّ مَنْـزِلِ

بَكَـى إِذْ رَآنَـا نَازِلِيـنَ بِبَـابِـهِ
وَكَيْفَ بُكَاءُ ذِي الْقَلِيـلِ المُسَبَّـلِ

فَـلا وَأبِيـهِ مَـا نَزِلْنَـا بِعَامِـرٍ
وَلاَ عَامِرٌ حَتَّى الرَّئِيسِ بنِ قَوْقَـلِ

وَلاَ بالشَّلِيلِ رَبُّ مَـرْوَانَ قَاعِـداً
بأحْسَنَ عَيْـشٍ وَالنُّفَاثِـيّ نَوْفَـلِ

وَلاَ ابنِ وَهِيبٍ كَاسِبِ الحَمْدِ وَالعُلاَ
وَلاَ ابنِ ضَبَيْعٍ وَسْطَ آلِ المُخَبَّـلِ

وَلاَ ابنِ حُلَيْسٍ قَاعِداً فِي لِقَاحِـهِ
وَلاَ ابنِ جُرَيٍّ وَسْـطَ آلِ المُغَفَّـلِ

وَلاَ ابـنِ رِيَـاحٍ بالزُّلَيْفَـاتِ دَارُهُ
رِيَاحِ بنِ سَعْدٍ لاَ رِيَاحِ بنِ مَعْقَـلِ

أُولَئِـكَ أعْطَـى لِلوَلاَئِـدِ خِلْفَـةً
وَأدْعَى إلى شَحْمِ السَّدِيفِ المُرَعْبَلِ


مصرعه على يد غلام دون المحتلم:


فلما رجع تأبط وبلغه ما لقي أصحابه
قال: والله ما يمس رأسي غسل ولا دهن حتى أثأر بهم.
فخرج في نفر من قومه، حتى عرض لهم بيتع من هذيل بين صوى جبل، فقال: اغنموا هذا البيت أولاً،
قالوا: لا والله، ما لنا فيه أرب، ولئن كانت فيه غنيمة ما نستطيع أن نسوقها.
فقال: إني أتفاءل أن أنزل، ووقف، وأتت به ضبع من يساره، فكرهها،
وعاف على غير الذي رأى، فقال: أبشري أشبعك من القوم غداً. فقال له أصحابه:
ويحك، انطلق، فوالله ما نرى أن نقيم عليها. قال: لا والله لا أريم حتى أصبح.
وأتت به ضبع عن يساره فقال: أشبعك من القوم غداً. فقال أحد القوم: والله إني أرى هاتين غداً بك،
فقال: لا والله لا أريم حتى أصبح. فبات، حتى إذا كان في وجه الصبح،
وقد رأى أهل البيت وعدهم على النار، وأبصر سواد غلام من القوم دون المحتلم،
وغدوا على القوم، فقتلوا شيخاً وعجوزاً، وحازوا جاريتين وإبلاً. ثم قال تأبط:
إني قد رأيت معهم غلاماً؛ فأين الغلام الذي كان معهم? فأبصر أثره فاتبعه،
فقال له أصحابه: ويلك دعه فإنك لا تريد منه شيئاً، فاتبعه،
واستتر الغلام بقتادة إلى جنب صخرة، وأقبل تأبط يقصه وفوق الغلام سهماً حين رأى أنه لا ينجيه شيء،
وأمهله حتى إذا دنا منه قفز قفزة، فوثب على الصخرة، وأرسل السهم، فلم يسمع تأبط إلا الحبضة
فرفع رأسه، فانتظم السهم قلبه، وأقبل نحوه وهو يقول: لا بأس 0

فقال الغلام: لا بأس، والله لقد وضعته حيث تكره، وغشية تأبط بالسيف وجعل الغلام يلوذ بالقتادة،
ويضربها تأبط بحشاشته، فيأخذ ما أصابت الضربة منها، حتى خلص إليه، فقتله، ثم نزل إلى أصحابه
يجر رجله، فلما رأوه وثبوا، ولم يدروا ما أصابه،
فقالوا: مالك?
فلم ينطق، ومات في أيديهم،
فانطلقوا وتركوه، فجعل لا يأكل منه سبع ولا طائر إلا مات، فاحتملته هذيل،
فألقته في غار يقال له غار رخمان،



فقالت ريطة أخته وهي يومئذ متزوجة في بني الديل:


نعم الفتى غادرتم برخمان 000 ثابت بن جابر بن سفيان

وقال مرة بن خليف يرثيه:

إن العزيمة والـعـزاء قـد ثـويا 000000أكفان ميت غداً في غار رخمـان

إلا يكن كرسف كـفـنـت جـيده 000000 ولا يكن كفن من ثـوب كـتـان

فإن حراً من الأنسـاب ألـبـسـه 000 ريش الندى، والندى من خير أكفان

وليلة رأس أفعاها إلـى حـجـر 00000000 ويوم أور من الـجـوزاء رنـان

أمضيت أول رهط عـنـد آخـره 00000000 في إثر عـادية أو إثـر فـتـيان

قال:

ثم طلعوا الصدر حين أصبحوا فوجدوا أهل بيت شاذ من بني قريم ذنب نمار فظل يراقبهم حتى أمسوا
وذلك البيت لساعدة بن سفيان أحد بني حارثة بن قريم، فحصرهم تأبط وأصحابه حتى أمسوا.
قال: وقد كانت قالت وليدة لساعدة: إني قد رأيت اليوم القوم أو النفر بهذا الجبل، فبات الشيخ حذراً
قائماً بسيفه بساحة أهله. وانتظر تأبط وأصحابُه أن يغفل الشيخ، وذلك آخر ليلة من الشهر الحرام
فلما خشوا أن يفضحهم الصبح، ولم يقدروا على غرة مشوا إليه وغروه ببقية الشهر الحرام
وأعطوه من مواثيقهم ما أقنعه وشكوا إليه الجوع فلما اطمأن إليهم وثبوا عليه فقتلوه
وابناً له صغيراً حين مشى. قال: ومضى تأبط شراً إلى ابن له ذي ذؤابة، كان أبوه قد أمره
فارتبأ من وراء ماله، يقال له: سفيان بن ساعدة. فأقبل إليه تأبط شراً مستتراً بمجنة،
فلما خشي الغلام أن يناله تأبط بسيفه وليس مع الغلام سيف، وهو مفوق سهماً، رمى مجن تأبط بحجر،
فظن تأبط أنه قد أرسل سهمه، فرمى مجنه عن يده، ومشى إليه فأرسل الغلام سهمه فلم يخط لبته
حتى خرج منه السهم، ووقع في البطحاء حذو القوم، وأبوه ممسك، فقال أبو الغلام حين وقع السهم:
أخاطئه سفيان؟ فحرد القوم0 فذلك حين قتلوا الشيخ وابنه الصغير0 ومات تأبط.

فقالت أمه - وكانت امرأة من بني القين بن جسر بن قضاعة - ترثيه:

قتيل ما قتيل بنـي قـريم 000 إذا ضنت جمادى بالقطار

فتى فهم جميعاً غـادروه 000 مقيماً بالحريضة من نمار

وقالت أمه ترثيه أيضاً:

ويل أم طرف غادروا برخمان 000 بثابت بن جابر بن سـفـيان

يجدل القرن ويروي الندمـان 000 ذو مأقط يحمي وراء الإخوان

وقالت ترثيه أيضاً:

وابناه وابن الليل، ليس بزميل، شروب للقيل، رقود بالليل، وواد ذي هول
أجزت بالليل، تضرب بالذيل، برجل كالثول0

قال: وكان تأبط شراً يقول قبل ذلك:

ولقد علمت لـتـعـدون 000 م علي شتم كالحساكـل

يأكلـن أوصـالاً ولـحما 00000 كالشكاعي غير جاذل

يا طيــر كلـن فـإنـنـي 00000 ســم لكـن وذو دغـاول


وقال قبل موته:


لعـلي ميـت كمــداً ولما 000 أطالع أهـل ضـيم فـالكراب

وإن لم آت جمع بني خثيم000 وكاهلها برجل كالضباب

إذا وقعت بكعب أو قريم000 وسـيار فـيا سـوغ الـشـراب


فأجابه شاعر من بني قريم:

تأبط سوأة وحمـلـت شـــراً 00000 لعلك أن تكون من المصـاب

لعلك أن تجيء بك المـــنايا 00000 تسـاق لفتـيـة منـا غـضـــاب

فتصبح في مكرهم صـريعـاً 00000 وتصبح طرفة الضبع السغاب

فزلتـم تهـربـون لو كرهـتـم 0000000 تسـوقون الحرائم بالـنـقاب

وزال بأرضـكم مـنـا غـلام 00000000 طليعة فتية غلب الـرقـاب
[/align]







المراجع:

0كتاب دهاة العرب للقراغوللي
0صعاليك الشعر لسلمان داوود ،
0كتاب شعر تأبط شرا لجبار جاسم
0كتاب اخبار تأبط شرا للجلودي












عرض البوم صور عبدلعزيز الخنيزان   رد مع اقتباس
قديم 28-10-2007, 02:46 AM   المشاركة رقم: 25
المعلومات
الكاتب:
عبدلعزيز الخنيزان
اللقب:
عضو المجالس النشط
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Sep 2007
العضوية: 9282
المشاركات: 240 [+]
بمعدل : 0.05 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 14
نقاط التقييم: 20
عبدلعزيز الخنيزان is on a distinguished road

الإتصالات
الحالة:
عبدلعزيز الخنيزان متصل الآن
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدلعزيز الخنيزان المنتدى : مجلس القصائد المختارة
افتراضي

[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم.


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.

وبعد:

فهذه الترجمه الثالثه من سلسلة تراجم سنتناولهاا للشعراء الصعاليك ،
نُلقي الضوء في هذه الصفحه على حياة واحد من الشعراء
الصعاليك الذين يعتبرهم مؤرخو الشعر العربي ظاهرة فريدة في تاريخ الشعر العربي ، فهم شعراء
ولصوص ... قطاع طرق يقرضون الشعر ... يسرقون القوافل ويكتبون القوافي ...يغزون القبائل
ويمجدون غزواتهم بشعر بليغ......!شااعرنااا هو



>< الشنفري><أأو الشنفره...

اختلف العلماء في اسم الشنفري ولقبه ونسبه فقال بعضهم :

ان الشنفري لقب له
واسمه عمرو بن براق
او ثابت بن اوس
او ثابت بن جابر
على ثلاثة اقوال
وقال بعضهم ان الشنفري هو اسمه الحقيقي لا لقبه
وهو يعني الغليظ الشفتين
وان الشاعر لقب بذلك لعظم شفتيه
وهو من الاوس بن الحجر بن الهنء بن الازد بن الغوث


إذ اقتصر كل من شرح تلك الكلمة على هذا المعنى فقط غليظ الشفتين رغم ورود معانٍٍ أُخَــرْ لهذه
الكلمة ففي لسان العرب وكتاب العين وردت المعاني التالية:

1 - سئ الخلق : شنفر شنفر رجل شنذيرة وشنظيرة و شنفيرة إذا كان سيء الخلق
وأنشد : شنفيرة ذي خلق زبعبق .
2 - حـِـدّة الســير ، والخفة والنشاط والشهرة .




ولا نجد في مصادر ترجمته تاريخا محددا او تقريبا لتاريخ ولادته ولا لمكانها ولا تعيينا
دقيقا لوالدة اولوالدته

ونشاته فقد اختلف الرواة فيها
الى ثلاث اقوال

اذ قال بعضهم انه نشا في قوم الازد ثم اغاظوه فهجرهم
وقال اخرون ان بني سلامان اسروه صغيرا فنشا فيهم يطلب النجاة
حتى هرب ثم انتقك منهم
وقالت فئة ثالثه انه ولد في بني سلامان فنشا بينهم وهو لايعلم انه
من غيرهم
حتى قال يوما لابنة مولاه اغسلي راسي ياخية فغاضها ان يدعو
باخته فلطمته
فسال عن سبب ذلك فاخبر بالحقيقه فأضمر الشر لبني سلامان وحلف ان يقتل منهم مئة رجل وفعل
ولئن كانت المصادر العربية تتفق في جعل الشنفري من الشعراء
الصعاليك بل اهمهم فنها تختلف في سبب تصعلكه وفي الاغاني له ثلاث روايات

احداها عن ابي هاشم محمد بن هاشم النمري وفيها ان الشنفري
اسرته بنو شبابه بن فهم فلم يزل فيهم حتى اسرت بنو سلامان بن مفرج من الازد رجلا من بني شبابه
ففدته بنو شبابه بالشنفري فنشا الشنفري في بني سلامان
اما الرواية الثانية فعن مجهول وتقول ان الازد قتلت الحارث بن
السائب الفهمي فأبوا ان يبوؤوا بقتله فباء بقتله رجل منهم فلما ترعرع الشنفري جعل يغير على الازد
مع فهم
اما الرواية الثالثة جاء فيها ان بني سلامان سبت الشنفري وهو
غلام فجعله الذي سباه في بهمه يرعاها مع ابنه له فلما خلا بها ذهبت ليقبلها فصكت وجهه ثم اخبرت
اباها فخرج اليه ليقتله فوجده ينشد ابياتا ياسف فيها على ان هذه الفتاه لاتعرف نسبه
فساله الرجل عن نسبه
فقال الشنفري انا اخو بني الحارث بن ربيعه
فقال له لولا اني اخاف ان يقتلني بنو سلامان لانكحتك بنتى
فقال علي ان قتلوك ان اقتل بك مئة رجل منهم فانكحه ابنته وخلى سبيله
فشدت بنو سلامان خلافه على الرجل فقتلوه
ثم اخذ يوفي بوعده فيغزو بني سلامان ويقتلهم
ومهما تكن الروايات المختلفه فانه من الثابت
ان الشنفري انشأ مع بعض رفاقه العدائين ومنهم
تأبط شرا و السيلك بن السلكه و وعمرو بن البراق و واسيد بن جابر وهم عصبة عرفت في الادب
بالشعراء الصعاليك

[/align]












عرض البوم صور عبدلعزيز الخنيزان   رد مع اقتباس
قديم 19-11-2007, 08:21 AM   المشاركة رقم: 26
المعلومات
الكاتب:
عبدلعزيز الخنيزان
اللقب:
عضو المجالس النشط
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Sep 2007
العضوية: 9282
المشاركات: 240 [+]
بمعدل : 0.05 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 14
نقاط التقييم: 20
عبدلعزيز الخنيزان is on a distinguished road

الإتصالات
الحالة:
عبدلعزيز الخنيزان متصل الآن
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدلعزيز الخنيزان المنتدى : مجلس القصائد المختارة
افتراضي



قال الطرماح يصف ناقتة :

ذات شنفارة إذا همت =الذف بماء عصائم جسده

أراد أنها ذات حدة في السير وقيل ذات شنفارة أي ذات نشاط و الشنفار الخفيف مثل به سيبويه وفسره السيرافي وناقة ذات شنفارة أي حدة ، و الشنفرى اسم رجل ،
الشهرة والوضوح ، وهذا المعنى هو أقرب المعاني إنطباقاً مبني ومعني على الشنفرى .

لنسترسل قليلاً مع إبن خيار وهو يبحث عن الشنفرى من وادٍ إلى واد ومن جبلٍ إلى جبل وهو يصف ما واجه بقوله :

بحثت عنه كثيراً في سوق حباشة ظللت أتفرس في وجوه الناس ابحث عن ذي الشفتين الغليظتين ..!!
وفي بطحــان بحثت عن ذي النقـزتان التي عجز عن تحطيم رقمها القياسي حتى الآن كل أبطال القفزة الثلاثية من شرق الأرض إلى غربها مررت بسوق ذي مجاز فوجدته يباباً خلي الفؤاد والمهاد قرعت سني ندماً وأسفا فكم كنت أمني نفسي بساعة من نهار مع شاعر الأزد
[ الشـــنفرى ] عدت أدراجي وأنا أندم من الكسعي سلكت طريقي آيــبـــاً نحــو الجنوب إلى دياره ، ديار الأزد وأنا لا أ حمل إلا الحسرات والندم والإحبــاط وحينما تخطيت ديار بجيلة ظل بصري معلق بكل قنة جبل ، يحدوني بصيص أمل، وأنا أردد بيته المشهور:

لعمرك ما في الأرض ضيق على أمريء = سرى راغباً أو راهبــاً وهو يعقــل

وحين توغلت في ذرا دوس تذكرت وادي حظــوة فسلكت طريقها وقبل أن أخوت بشعابها سمعت الشنفرى فوق علياء يغني:

فضج وضجت بالبراح كأنها = وإياه نوح فوق علياء ثكــل

فغنيت بأعلى صوتي :

ألالاتعُــدني إن تشـــكـّيت خُلـّتي=شفاني بأعلى ذي البـُريقـَين عَـدوتي
وإنّـي لحــلو إن أريدت حَـلاوتي *= ومـُرّ إذا نفـس العـزُوف استمرتِ
أبـيّ لمــا أبــى ســريع مباء تـــي = إلى كل نفـس تنتـحي في مسرتي


كانت هذه الأبيــات هي المفـتاح الذي استطعت أن انفذ بها إلى قلب الشنفرى فاسترعي انتباهه ، دعاني إلى الجلوس فجلست إلى جواره فوق صخرة عالية تمعنت في وجهه وأطلت النظــر فوجدت رجــلاً حسن الصورة [ عــادي الشــفتـيـن ] ليس وسيماً ولا قبيحا وجه قمحي كلون حنطة فرعة دوس وهامته شامخة كشموخ قممها يغطيه شعر أبيض متروك على سجيته فســألني من أنت ..؟؟

فقلت له أنا ابن خيار ...!!

لم يتركني أكمل ، التقط الكلمات من فمي وأكمل :


أنا ابن خيار الحجــر بيتا ومنصبا وأمي ابنة الأحرار لو تعرفينها


أتـمـم البيت وهو يبتسم.

فاسرعت بســـؤاله:

أما زالت مطيـُّـك راحلة ياثابت؟؟

قال وقد اخرج من صــدره زفرة ســاخنة :

أما الأن فــــــلا وأردف قــائلا :

وإني كفــاني فقـد مـن ليس جــازيـــاً = بحُسنى ولا في قربه متعــلل

ســألته انت الأن في دوس فأين ولدت ؟ وأين عشت ؟

عشت بداية حياتي في ثلاث قبائل فقبيلتي هي الحِـجـْر ثم انتقلت إلى بني شـبـّابة بن فهم ثم انتقلت إلى بني سلامان وعشت في كنف رجل طيب حتى ظننت أنني ابنٌ له وكنت أعيش معه ومع ابنةً له يقال لها قعسوس وكأني واحد من بني سـلامان بن مفرح أما بقية حياتي فكانت برفقة خالي تأبط شرا والبراق وعدد أخر أمثالي ممن احتوتهم تنائف جبال السراة وشعابها.

ولكنهم يقولون انك عشت مابين يثرب ومكة وفي أعماق الصحراء المترامية الأطراف ..!!

يضحك الشنفرى ساخراً ويقول : ألم تتغنى بأشعاري كما كان يفعل أهل زماني ..؟؟

قلت له : بلى لقد قرأت وحفظت بعضهــا

وعــلامَ دلتــــك ..؟؟

دلتني على أن مرابعك كانت تمتد من سوق حباشة في تهامة حتى بطحــان ومنحل والعصداء وبجيلة وعصنصر والعوص في سراة الحجــاز وسوق ذي المجاز ومنى وأرض هذيل وأخبرني بعض الرواة المنصفين أن أخوالك هم قبيلة بني عدوان الذين كانوا يستوطنون مايسمى اليوم [ قرى معشوقه ] أســافل وادي بطحــان الذي كنت تفضل جنا أليفه والذي قيل أنك أسرت به وفيه ختمت حياتك .

مادام شعري ينطق بهذا فلم تســألني أين عشت ..؟؟

أسألك ليطمئن قلبي وقد كثر المجتهدون والمؤلفون عنك وكلهم يدعي صدق روايته وكلهم يدعي العلم والمعرفة عن سيرتك وحياتك ومع ذلك يؤكدون خـــطــأً انك عشت بعيدا عن هذه المنطقة.

حياتي وأصلي ودياري يتحدث عنها شعري اسمع ماقلت :

بريحانة من بطن حلية نورت = لها أرج ماحولها غير مسنت

----------------------------------------------------------

ثلاثا على الاقدام حتى سمابنا = على العوص شعشاع من القوم محرب

------------------------------------------------------------------


وإني لأهوى أن ألف عجاجتي = على ذي كساء من سلامان أو برد
وأصبح بالعصداء أبغي سراتهم = وأسلك خلا بين أرباع والسرد


------------------------------------------------------------------

قتيلي فجار أنتما إن قتلتما = بجوف دحيس أو تبالة يا اسمعا
------------------------------------------------------------------
فإلا تزرني حتفتي أو تلاقني = أمش بدهر أو عذاف فنورا
أمشي بأطراف الحماط وتارة = تنفض رجلي بسبطا فعصنصرا
وأبغي بني صعب بن مر بلادهم = وسوف ألاقيهم إن الله يسرا
ويوما بذات الرأس أو بطن منحل = هنالك تلقى القاصي المتغورا

------------------------------------------------------------------

وما شــأنك مع قعسوس ..؟؟

قعسوس هذه إبنة السلاماني - الطيب الشهم الكريم – الذي عشت طفولتي وشئ من شبابي في أكنافه ، قلت لها يوماً ( اغسلي رأسي يا أخيه ) فصكت وجهي ثم سعت إلى أبيها فأخبرته فخرج إلي ليقتلني فوجدني أنشد :

ألا ليت شعري والتلهف ضـــــلة = بما ضربت كف الفتاة هجينها
ولو علمت قعسوس أنساب والدي = ووالـــدها ظلت تقاصر دونها
أنا ابن خيار الحجــر بيتا ومنصبا = وأمي ابنة الأحرار لو تعرفينها


فقال لي : لولا أني أخاف يا شنفرى أن يقتلني بني سلامان لأنكحتك ابنتي فقلت : علي إن قتلوك أن أقتل منهم مائة رجل فزوجني ابنته وأخلى سبيلي ثم أخبرتني أمي فيما بعد أنني كنت مستعبداً عندهم بالإضافة إلى أن والدي مات قتلاً من قبل كما قتل والد زوجتي فيما بعد وكان لهذه الأحداث أثر كبير في نشوء الغضب في نفسي فاتخذت من الصعلكة أسلوباً للحياة أعيش في نتائــف جبال دوس بصفة خاصة وسراة زهران بل كل السراة بصفه عامة وكنت معروفاً بسرعة العدو حتى ضرب العرب بي المثل فقالوا : ( أعدى من الشنفرى ) والقرى التي تعرفونها الآن بيضان والعصداء ومنحل والسرد وغيرها وقبيلة بجيله ( بني مالك ) وتبالة كانت مسرحاً لعملياتي ، فوق قممها الشماء وفي بطون أوديتها الخصبة ومرابعها الجميلة وحول مياهها العذبة أنشدت أحلى أشعاري ومنها قصيدتي التي أسميتموها فيما بعد ( لامية العرب ) والتي أقول في مطلعها :


أقيموا بني أمي ، صــدورَ مَطِيكم = فإني ، إلى قومٍ سِـــــــواكم لأميلُ !
فقد حـمت الحـاجـاتُ ، والليلُ مقمرٌ = وشُـــــدت ، لِطياتٍ ، مطايا وأرحُلُ؛
وفي الأرض مَنْأىً ، للكريم ، عن الأذى= وفيها ، لمن خاف القِلى ، مُتعزَّلُ
لَعَمْرُكَ ، ما بالأرض ضـيقٌ على أمرئٍ= سَـــرَى راغباً أو راهباً ، وهو يعقلُ


وكان الشنفرى يريد أن يستمر في إنشادي قصيدته ذات ال68 بيتاً لكني استمهلته بقولي له :

مهلاً فحديثي معك سيطول ويتشعب ولدي الكثير مما أود التعرف عليه منك شخصياً والوقت قد لايسعفنا مع أن اعتزازي بك وبأدبياتك التي أوردتها في قصيدتك دفعني للبحث عنــك للقائك والتحاور معـــك وكم يسعدني مرافقتك ولو لهنيهات قصيرة .

تبسم وقال :

هـــات ماعندك .

كيف قبل الســلامي أن يزوجك ابنته وأنت أســود ..!![هجـيـــن ] ..!! ومن [ أغــربة العــرب ] كما يقولون..؟؟

ســــود الله وجــه من ســــود وجــهي ..!!

لقد استدلوا على ذلك من كــلامك وأشــعارك

كيــــف ..؟؟

حين أطلقت بيتك المشـهور:

ألا ليت شعري والتلهف ضـــــلة = بما ضربت كف الفتاة هجينها

أولاً : انتم تقرؤون البيت الأول وتهملون ما بعده من أبيات ثم أنكم تناسيتم المعاني الأخرى لكلمة هجين لأنه قد شاع عندكم فقط معنى واحد لكلمة هجين دون بقية المعاني الأخرى ففي قواميس اللغة أن [ الهجان من الإبل البيض الكرام ] وأن [ الهجان الخيار وامرأة هجان كريمة من نسوة هجائن وهي الكريمة الحسب لتي لم تعرق فيها الإماء تعريقا ]
و [ ورجل هجان كريم الحسب نقي وبعير هجان كريم ]

قال ابن حمزة : الهجين مأخوذ من الهجنة وهي الغلظ و الهجان الكريم مأخوذ من الهجان وهو الأبيض و الهجان البيض وهو أحسن البياض وأعتقه في الإبل والرجال والنساء
ويقال خيار كل شيء هجانه قال وإنما أخذ ذلك من الإبل وأصل الهجان البيض وكل هجان أبيض و الهجان من كل شيء الخالص.

وأنشد :

وإذا قيل من هجان قريش = كنت أنت الفتى وأنت الهجان

والعرب تعد البياض من الألوان هجانا وكرما

وأنشد :

ابنوا على ذي صهركم وأحسنوا = ألم تروا صغرى اللقاح تهجن

أهلهم أهجنوهم أي زوجوهم صغارا يزوج الغلام الصغير الجارية الصغيرة
ويقال للقوم الكرام إنهم لمن سراة الهجان
وقال الشماخ:

ومثل سراة قومك لم يجاروا = إلى الربع الهجان ولا الثمين

الهجان الخيار من كل شيء و الهجان من الإبل الناقة الأدماء وهي الخالصة اللون والعتق من نوق هجان و هجن و الهجانة البياض ومنه قيل إبل هجان أي بيض وهي أكرم الإبل
وقال لبيد :

كأن هجانها متأبضات وفـــ = ـــي الأقران أصورة الرغام

و من الا بل البيض والبيضاء والرجل الحسيب ويقال للقوم الكرام إنهم لمن سراة الهجان ونخلص مما سبق إلى المعاني المؤكدة التالية:

البيض الكرام ، الهجان الخيار ،المرأة الكريمة الحسب ، ورجل هجان كريم الحسب ، و الهجان البيض وهو أحسن البياض وأعتقه في الإبل والرجال والنساء ،و خيار كل شيء هجانه ، و الهجان من كل شيء الخالص.

والعرب تعد البياض من الألوان هجانا وكرما

وثانيــاً :
تذكر أنني قلت شعري هذا وأنا مازلت صغيراً لم أتزوج قعسوس بعد

ألا ليت شعري والتلهف ضـــــلة === بما ضربت كف الفتاة هجينها
ولو علمت قعسوس أنساب والدي === ووالـــدها ظلت تقاصر دونها
أنا ابن خيار الحجــر بيتا ومنصبا === وأمي ابنة الأحرار لو تعرفينها


وثالثــــا :

فقد ورد في كتبكم نصوصاً كثيرة ًمؤداها:
( فكان الشنفرى في بني سلامان لاتحسبه إلا أحدهم حتى نازعته بنت الرجل الذي كان في حجره وكان السلامي أتخذه ولداً له )
فلو كنت أســوداً من فصيلة [ العبيــد ] فهل ســأكون بينهم ولا تحسبوني إلا أحــدهم وأين سيذهب الإعتقــاد من اللون الأسود وكيف سيتخذني السلامي ولداً له لو كنت أسود اللون .
وممتى كان العرب يجعلون عبيدهم أبنــاءً لهم ألم يتنكر كثير من العرب لأبناءهم من أصلابهم لأنهم سود البشرة ..؟؟
ألم يفعلوا ذلك مخــافة العــار ..؟؟
فما بالك بمثلي ممن لم يكن من صلب السلامي ولا من جاريته ولو لم أكن من أحرار العرب فهل كان السلامي العربي الأصيل سيتبناني أو يزوجني إبنته قعســوس لولم يعلم أنني من سراة الحـــجر أم أن العبيد عندكم اليــوم هم الســادة ..؟؟

سادت في فترة من الفترات مقولة تنسب قصيدتك [ اللاميــة ] إلى غيرك وبالذات إلى خلف الأحمر الأعجمي الذي عاش في القرن الثاني الهجري وكان ذلك صورة من صورالصراع الذي ساد بين العرب والعجم في العصر العباسي وتبعه في العصر الحديث بعض المستشرقين الذين يشكون في نسبة هذه القصيدة إليك حتى أن اشهر من جمع القصائد العربية في سفر يعد الأشمل وقد وسمه بإسم [[ الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ]] لم يضم كتابه قصيدتك اللامية ومن إسمه أستطيع أن أصنفه ضمن من ذكرت لك .

انفعل الشنفرى وبدت على ملامحه عوامل الغضب الشديد وسألني من أي قبيلة أنت ..؟؟

فأخبرته بأني أزدي من قبيلة غامد التي ترتبط بجوار ودم مع قبيلته زهران وظننت أنني حين ذكرت له ما ذكرت سيخفف من إنفعاله وغضبه لكن ثورته ازدادت

وقال ألم تسمع بقبيلة دوس ..؟؟ ألم يتضمن شعري أسماء الأماكن التي كنت أغدو وأعدو فيها ..؟؟ الم تؤرخوا لحياتي ثم كيف تصدقون تلك الأكاذيب ..؟؟ بالرغم من أن تلك القرى ما زالت حتى اليوم تحمل نفس الأسماء وماتزال قائمة بذات الأماكن ومنها وادي دحيس والتي تقع فيه قريتا الشطبة والاشتاء وقرية السرد التي أقول عنها في إحدى قصائدي

كأن قد فلا يغررك منـي تمكثـي===سلكت طريقاً بين يربـع فالسـرد
وإني زعيم أن تلـف عجاجتـي===على ذي كساء من سلامان أو برد
















توقيع : عبدلعزيز الخنيزان

عرض البوم صور عبدلعزيز الخنيزان   رد مع اقتباس
قديم 19-11-2007, 08:32 AM   المشاركة رقم: 27
المعلومات
الكاتب:
عبدلعزيز الخنيزان
اللقب:
عضو المجالس النشط
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Sep 2007
العضوية: 9282
المشاركات: 240 [+]
بمعدل : 0.05 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 14
نقاط التقييم: 20
عبدلعزيز الخنيزان is on a distinguished road

الإتصالات
الحالة:
عبدلعزيز الخنيزان متصل الآن
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبدلعزيز الخنيزان المنتدى : مجلس القصائد المختارة
افتراضي



قال الطرماح يصف ناقتة :

ذات شنفارة إذا همت =الذف بماء عصائم جسده

أراد أنها ذات حدة في السير وقيل ذات شنفارة أي ذات نشاط و الشنفار الخفيف مثل به سيبويه وفسره السيرافي وناقة ذات شنفارة أي حدة ، و الشنفرى اسم رجل ،
الشهرة والوضوح ، وهذا المعنى هو أقرب المعاني إنطباقاً مبني ومعني على الشنفرى .

لنسترسل قليلاً مع إبن خيار وهو يبحث عن الشنفرى من وادٍ إلى واد ومن جبلٍ إلى جبل وهو يصف ما واجه بقوله :

بحثت عنه كثيراً في سوق حباشة ظللت أتفرس في وجوه الناس ابحث عن ذي الشفتين الغليظتين ..!!
وفي بطحــان بحثت عن ذي النقـزتان التي عجز عن تحطيم رقمها القياسي حتى الآن كل أبطال القفزة الثلاثية من شرق الأرض إلى غربها مررت بسوق ذي مجاز فوجدته يباباً خلي الفؤاد والمهاد قرعت سني ندماً وأسفا فكم كنت أمني نفسي بساعة من نهار مع شاعر الأزد
[ الشـــنفرى ] عدت أدراجي وأنا أندم من الكسعي سلكت طريقي آيــبـــاً نحــو الجنوب إلى دياره ، ديار الأزد وأنا لا أ حمل إلا الحسرات والندم والإحبــاط وحينما تخطيت ديار بجيلة ظل بصري معلق بكل قنة جبل ، يحدوني بصيص أمل، وأنا أردد بيته المشهور:

لعمرك ما في الأرض ضيق على أمريء = سرى راغباً أو راهبــاً وهو يعقــل

وحين توغلت في ذرا دوس تذكرت وادي حظــوة فسلكت طريقها وقبل أن أخوت بشعابها سمعت الشنفرى فوق علياء يغني:

فضج وضجت بالبراح كأنها = وإياه نوح فوق علياء ثكــل

فغنيت بأعلى صوتي :

ألالاتعُــدني إن تشـــكـّيت خُلـّتي=شفاني بأعلى ذي البـُريقـَين عَـدوتي
وإنّـي لحــلو إن أريدت حَـلاوتي *= ومـُرّ إذا نفـس العـزُوف استمرتِ
أبـيّ لمــا أبــى ســريع مباء تـــي = إلى كل نفـس تنتـحي في مسرتي


كانت هذه الأبيــات هي المفـتاح الذي استطعت أن انفذ بها إلى قلب الشنفرى فاسترعي انتباهه ، دعاني إلى الجلوس فجلست إلى جواره فوق صخرة عالية تمعنت في وجهه وأطلت النظــر فوجدت رجــلاً حسن الصورة [ عــادي الشــفتـيـن ] ليس وسيماً ولا قبيحا وجه قمحي كلون حنطة فرعة دوس وهامته شامخة كشموخ قممها يغطيه شعر أبيض متروك على سجيته فســألني من أنت ..؟؟

فقلت له أنا ابن خيار ...!!

لم يتركني أكمل ، التقط الكلمات من فمي وأكمل :


أنا ابن خيار الحجــر بيتا ومنصبا وأمي ابنة الأحرار لو تعرفينها


أتـمـم البيت وهو يبتسم.

فاسرعت بســـؤاله:

أما زالت مطيـُّـك راحلة ياثابت؟؟

قال وقد اخرج من صــدره زفرة ســاخنة :

أما الأن فــــــلا وأردف قــائلا :

وإني كفــاني فقـد مـن ليس جــازيـــاً = بحُسنى ولا في قربه متعــلل

ســألته انت الأن في دوس فأين ولدت ؟ وأين عشت ؟

عشت بداية حياتي في ثلاث قبائل فقبيلتي هي الحِـجـْر ثم انتقلت إلى بني شـبـّابة بن فهم ثم انتقلت إلى بني سلامان وعشت في كنف رجل طيب حتى ظننت أنني ابنٌ له وكنت أعيش معه ومع ابنةً له يقال لها قعسوس وكأني واحد من بني سـلامان بن مفرح أما بقية حياتي فكانت برفقة خالي تأبط شرا والبراق وعدد أخر أمثالي ممن احتوتهم تنائف جبال السراة وشعابها.

ولكنهم يقولون انك عشت مابين يثرب ومكة وفي أعماق الصحراء المترامية الأطراف ..!!

يضحك الشنفرى ساخراً ويقول : ألم تتغنى بأشعاري كما كان يفعل أهل زماني ..؟؟

قلت له : بلى لقد قرأت وحفظت بعضهــا

وعــلامَ دلتــــك ..؟؟

دلتني على أن مرابعك كانت تمتد من سوق حباشة في تهامة حتى بطحــان ومنحل والعصداء وبجيلة وعصنصر والعوص في سراة الحجــاز وسوق ذي المجاز ومنى وأرض هذيل وأخبرني بعض الرواة المنصفين أن أخوالك هم قبيلة بني عدوان الذين كانوا يستوطنون مايسمى اليوم [ قرى معشوقه ] أســافل وادي بطحــان الذي كنت تفضل جنا أليفه والذي قيل أنك أسرت به وفيه ختمت حياتك .

مادام شعري ينطق بهذا فلم تســألني أين عشت ..؟؟

أسألك ليطمئن قلبي وقد كثر المجتهدون والمؤلفون عنك وكلهم يدعي صدق روايته وكلهم يدعي العلم والمعرفة عن سيرتك وحياتك ومع ذلك يؤكدون خـــطــأً انك عشت بعيدا عن هذه المنطقة.

حياتي وأصلي ودياري يتحدث عنها شعري اسمع ماقلت :

بريحانة من بطن حلية نورت = لها أرج ماحولها غير مسنت

----------------------------------------------------------

ثلاثا على الاقدام حتى سمابنا = على العوص شعشاع من القوم محرب

------------------------------------------------------------------


وإني لأهوى أن ألف عجاجتي = على ذي كساء من سلامان أو برد
وأصبح بالعصداء أبغي سراتهم = وأسلك خلا بين أرباع والسرد


------------------------------------------------------------------

قتيلي فجار أنتما إن قتلتما = بجوف دحيس أو تبالة يا اسمعا
------------------------------------------------------------------
فإلا تزرني حتفتي أو تلاقني = أمش بدهر أو عذاف فنورا
أمشي بأطراف الحماط وتارة = تنفض رجلي بسبطا فعصنصرا
وأبغي بني صعب بن مر بلادهم = وسوف ألاقيهم إن الله يسرا
ويوما بذات الرأس أو بطن منحل = هنالك تلقى القاصي المتغورا

------------------------------------------------------------------

وما شــأنك مع قعسوس ..؟؟

قعسوس هذه إبنة السلاماني - الطيب الشهم الكريم – الذي عشت طفولتي وشئ من شبابي في أكنافه ، قلت لها يوماً ( اغسلي رأسي يا أخيه ) فصكت وجهي ثم سعت إلى أبيها فأخبرته فخرج إلي ليقتلني فوجدني أنشد :

ألا ليت شعري والتلهف ضـــــلة = بما ضربت كف الفتاة هجينها
ولو علمت قعسوس أنساب والدي = ووالـــدها ظلت تقاصر دونها
أنا ابن خيار الحجــر بيتا ومنصبا = وأمي ابنة الأحرار لو تعرفينها


فقال لي : لولا أني أخاف يا شنفرى أن يقتلني بني سلامان لأنكحتك ابنتي فقلت : علي إن قتلوك أن أقتل منهم مائة رجل فزوجني ابنته وأخلى سبيلي ثم أخبرتني أمي فيما بعد أنني كنت مستعبداً عندهم بالإضافة إلى أن والدي مات قتلاً من قبل كما قتل والد زوجتي فيما بعد وكان لهذه الأحداث أثر كبير في نشوء الغضب في نفسي فاتخذت من الصعلكة أسلوباً للحياة أعيش في نتائــف جبال دوس بصفة خاصة وسراة زهران بل كل السراة بصفه عامة وكنت معروفاً بسرعة العدو حتى ضرب العرب بي المثل فقالوا : ( أعدى من الشنفرى ) والقرى التي تعرفونها الآن بيضان والعصداء ومنحل والسرد وغيرها وقبيلة بجيله ( بني مالك ) وتبالة كانت مسرحاً لعملياتي ، فوق قممها الشماء وفي بطون أوديتها الخصبة ومرابعها الجميلة وحول مياهها العذبة أنشدت أحلى أشعاري ومنها قصيدتي التي أسميتموها فيما بعد ( لامية العرب ) والتي أقول في مطلعها :


أقيموا بني أمي ، صــدورَ مَطِيكم = فإني ، إلى قومٍ سِـــــــواكم لأميلُ !
فقد حـمت الحـاجـاتُ ، والليلُ مقمرٌ = وشُـــــدت ، لِطياتٍ ، مطايا وأرحُلُ؛
وفي الأرض مَنْأىً ، للكريم ، عن الأذى= وفيها ، لمن خاف القِلى ، مُتعزَّلُ
لَعَمْرُكَ ، ما بالأرض ضـيقٌ على أمرئٍ= سَـــرَى راغباً أو راهباً ، وهو يعقلُ


وكان الشنفرى يريد أن يستمر في إنشادي قصيدته ذات ال68 بيتاً لكني استمهلته بقولي له :

مهلاً فحديثي معك سيطول ويتشعب ولدي الكثير مما أود التعرف عليه منك شخصياً والوقت قد لايسعفنا مع أن اعتزازي بك وبأدبياتك التي أوردتها في قصيدتك دفعني للبحث عنــك للقائك والتحاور معـــك وكم يسعدني مرافقتك ولو لهنيهات قصيرة .

تبسم وقال :

هـــات ماعندك .

كيف قبل الســلامي أن يزوجك ابنته وأنت أســود ..!![هجـيـــن ] ..!! ومن [ أغــربة العــرب ] كما يقولون..؟؟

ســــود الله وجــه من ســــود وجــهي ..!!

لقد استدلوا على ذلك من كــلامك وأشــعارك

كيــــف ..؟؟

حين أطلقت بيتك المشـهور:

ألا ليت شعري والتلهف ضـــــلة = بما ضربت كف الفتاة هجينها

أولاً : انتم تقرؤون البيت الأول وتهملون ما بعده من أبيات ثم أنكم تناسيتم المعاني الأخرى لكلمة هجين لأنه قد شاع عندكم فقط معنى واحد لكلمة هجين دون بقية المعاني الأخرى ففي قواميس اللغة أن [ الهجان من الإبل البيض الكرام ] وأن [ الهجان الخيار وامرأة هجان كريمة من نسوة هجائن وهي الكريمة الحسب لتي لم تعرق فيها الإماء تعريقا ]
و [ ورجل هجان كريم الحسب نقي وبعير هجان كريم ]

قال ابن حمزة : الهجين مأخوذ من الهجنة وهي الغلظ و الهجان الكريم مأخوذ من الهجان وهو الأبيض و الهجان البيض وهو أحسن البياض وأعتقه في الإبل والرجال والنساء
ويقال خيار كل شيء هجانه قال وإنما أخذ ذلك من الإبل وأصل الهجان البيض وكل هجان أبيض و الهجان من كل شيء الخالص.

وأنشد :

وإذا قيل من هجان قريش = كنت أنت الفتى وأنت الهجان

والعرب تعد البياض من الألوان هجانا وكرما

وأنشد :

ابنوا على ذي صهركم وأحسنوا = ألم تروا صغرى اللقاح تهجن

أهلهم أهجنوهم أي زوجوهم صغارا يزوج الغلام الصغير الجارية الصغيرة
ويقال للقوم الكرام إنهم لمن سراة الهجان
وقال الشماخ:

ومثل سراة قومك لم يجاروا = إلى الربع الهجان ولا الثمين

الهجان الخيار من كل شيء و الهجان من الإبل الناقة الأدماء وهي الخالصة اللون والعتق من نوق هجان و هجن و الهجانة البياض ومنه قيل إبل هجان أي بيض وهي أكرم الإبل
وقال لبيد :

كأن هجانها متأبضات وفـــ = ـــي الأقران أصورة الرغام

و من الا بل البيض والبيضاء والرجل الحسيب ويقال للقوم الكرام إنهم لمن سراة الهجان ونخلص مما سبق إلى المعاني المؤكدة التالية:

البيض الكرام ، الهجان الخيار ،المرأة الكريمة الحسب ، ورجل هجان كريم الحسب ، و الهجان البيض وهو أحسن البياض وأعتقه في الإبل والرجال والنساء ،و خيار كل شيء هجانه ، و الهجان من كل شيء الخالص.

والعرب تعد البياض من الألوان هجانا وكرما

وثانيــاً :
تذكر أنني قلت شعري هذا وأنا مازلت صغيراً لم أتزوج قعسوس بعد

ألا ليت شعري والتلهف ضـــــلة === بما ضربت كف الفتاة هجينها
ولو علمت قعسوس أنساب والدي === ووالـــدها ظلت تقاصر دونها
أنا ابن خيار الحجــر بيتا ومنصبا === وأمي ابنة الأحرار لو تعرفينها


وثالثــــا :

فقد ورد في كتبكم نصوصاً كثيرة ًمؤداها:
( فكان الشنفرى في بني سلامان لاتحسبه إلا أحدهم حتى نازعته بنت الرجل الذي كان في حجره وكان السلامي أتخذه ولداً له )
فلو كنت أســوداً من فصيلة [ العبيــد ] فهل ســأكون بينهم ولا تحسبوني إلا أحــدهم وأين سيذهب الإعتقــاد من اللون الأسود وكيف سيتخذني السلامي ولداً له لو كنت أسود اللون .
وممتى كان العرب يجعلون عبيدهم أبنــاءً لهم ألم يتنكر كثير من العرب لأبناءهم من أصلابهم لأنهم سود البشرة ..؟؟
ألم يفعلوا ذلك مخــافة العــار ..؟؟
فما بالك بمثلي ممن لم يكن من صلب السلامي ولا من جاريته ولو لم أكن من أحرار العرب فهل كان السلامي العربي الأصيل سيتبناني أو يزوجني إبنته قعســوس لولم يعلم أنني من سراة الحـــجر أم أن العبيد عندكم اليــوم هم الســادة ..؟؟

سادت في فترة من الفترات مقولة تنسب قصيدتك [ اللاميــة ] إلى غيرك وبالذات إلى خلف الأحمر الأعجمي الذي عاش في القرن الثاني الهجري وكان ذلك صورة من صورالصراع الذي ساد بين العرب والعجم في العصر العباسي وتبعه في العصر الحديث بعض المستشرقين الذين يشكون في نسبة هذه القصيدة إليك حتى أن اشهر من جمع القصائد العربية في سفر يعد الأشمل وقد وسمه بإسم [[ الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ]] لم يضم كتابه قصيدتك اللامية ومن إسمه أستطيع أن أصنفه ضمن من ذكرت لك .

انفعل الشنفرى وبدت على ملامحه عوامل الغضب الشديد وسألني من أي قبيلة أنت ..؟؟

فأخبرته بأني أزدي من قبيلة غامد التي ترتبط بجوار ودم مع قبيلته زهران وظننت أنني حين ذكرت له ما ذكرت سيخفف من إنفعاله وغضبه لكن ثورته ازدادت

وقال ألم تسمع بقبيلة دوس ..؟؟ ألم يتضمن شعري أسماء الأماكن التي كنت أغدو وأعدو فيها ..؟؟ الم تؤرخوا لحياتي ثم كيف تصدقون تلك الأكاذيب ..؟؟ بالرغم من أن تلك القرى ما زالت حتى اليوم تحمل نفس الأسماء وماتزال قائمة بذات الأماكن ومنها وادي دحيس والتي تقع فيه قريتا الشطبة والاشتاء وقرية السرد التي أقول عنها في إحدى قصائدي

كأن قد فلا يغررك منـي تمكثـي===سلكت طريقاً بين يربـع فالسـرد
وإني زعيم أن تلـف عجاجتـي===على ذي كساء من سلامان أو برد
















توقيع : عبدلعزيز الخنيزان

عرض البوم صور عبدلعزيز الخنيزان   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد منتدى مجلس القصائد المختارة



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:59 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright 2020 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
(( جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة مجالس قبيلة عنزة))
المشاركات بالموقع تعبر عن رأي كاتبها فقط

مجلس مناسبات القبيلة - الموروث الشعبي للقبيلة - مواطن وانساب القبيلة - مجلس الوثائق التاريخية - مجلس القصص القديمة - مجلس التراث الشعبي - مجلس القبائل العربية

RSS - XML - HTML  - sitemap - sitemap2 - sitemap3

مجالس قبيلة عنزة

Add to Google Reader or Homepage

Subscribe in NewsGator Online

Add to netvibes